ابن خالوية الهمذاني
مقدمة 79
اعراب القراءات السبع وعللها
نسخة المتحف البريطاني التي أولاها المستشرق ديرنبورج عناية ونشرها سنة 1892 م ، ثم أتى بعده أحمد بن الأمين الشنقيطي ( ت 1331 ه ) ونشر الكتاب في القاهرة سنة 1327 ه ويظهر أنه اعتمد على نشرة ديرنبورج مع نسخة في دار الكتب . ونشر في ( الطّرف البهيّة ) عام 1330 ه اعتمادا عليها أو عليهما إن شئت ، ثم نشره الأستاذ أحمد عبد الغفور عطّار في القاهرة عام 1957 م ، وأعاد نشره سنة 1979 م « 1 » ، وفي هذه النشرة لم يعلن عن ناشره ولا طابعه ولامكان طبعه ؟ ! ، قال في مقدمته : « واعتمدنا في التّحقيق على أربع نسخ ، الأولى النسخة المطبوعة المعروفة » ، ولا أدرى أيّ طبعة يريد ؟ ! وأتعب الأستاذ نفسه في التّعليق على النصّ والاستدراك عليه وطبعه على ورق صقيل ناصع جيّد ، وتجليد فاخر ، وفهرسة جيّدة شاملة - إلى حدّ ما - لكنّه لم يسلك في تحقيقه الطّريقة المنهجية العلمية في تحقيق النصوص ونشر الكتب . فلم يعر المقابلة اهتمامه ، وذكر من بين نسخه التي اعتمد عليها نسخة المتحف البريطاني ، أشكّ في صحة اعتماده على هذه النّسخة أصلا ؛ لأنه أسقط كثيرا من عبارات النّص ، بل أسقط بابا كاملا . . . « 2 » . وقد تتبع الكتاب محمود جاسم محمّد في دراسته عن جهود ابن خالويه في اللّغة مع تحقيق شرح المقصورة ص 56 - 72 ، وسرد فرق ما بين الكتاب المطبوع ونسخة المتحف البريطاني التي قال الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار : إنه اعتمد عليها . ولم يثبت الأستاذ في هوامش التّحقيق فروق النسخ والمقابلة حتى بين نسختيه الأخريين ، وعلق على النصّ بتعليقات نافعة من كلام الأوائل ، ولم يذكر المصادر في الغالب ، كذا لم يذكر آخر الكتاب المصادر التي اعتمد عليها في الدراسة والتّحقيق والتّعليق . وهذا شئ كلّه لا يجهله الأستاذ ولا يعذر بتركه . وأهمّ من هذا وذاك أنه - عفا اللّه عنه - لم يذكر أن ما ينشره قطعة صغيرة من أصل الكتاب ، وهو - بكلّ تأكيد - لا يجهل هذا .
--> ( 1 ) ونشر الدكتور حسين محمد محمد شرف هذه القطعة ولم أطلع على نشرته . ( 2 ) يراجع ابن خالويه وجهوده في اللّغة : 66 .