ابن خالوية الهمذاني
416
اعراب القراءات السبع وعللها
فرأى مغار الشّمس عند مغيبها * في عين ذي رتق وثأط حرمد قال « 1 » : الثّأط : الماء والطّين ، والحرمد : الحمأة . 33 - وقوله تعالى : فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى [ 88 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم فله جَزَاْءً بالنصب منونا ، فنصبه على ضربين : على المصدر في موضع الحال ، أي : فلهم الجنّة مجزيّون بها جزاء . وقال آخرون : نصب على التّمييز ، وهذا فيه ضعف « 2 » ؛ لأنّ التّمييز يقبح تقديمه كقوله : تفقأ زيد شحما ، وتصبب عرقا ، وما في السّماء موضع راحة سحابا ، وله دنّ خلّا ، ويقبح له خلّا دنّ ، فأمّا عرقا تصبّب فما أجازه من النّحويين إلّا المازنىّ « 3 » . وقرأ الباقون : فله جزاءُ الحسنى بالرّفع والإضافة وشاهده قوله : ف لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا « 4 » . والحسنى هاهنا : الحسنات .
--> ( 1 ) إعراب ثلاثين سورة : 164 . ( 2 ) هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ذكرها ابن الأنباري في الإنصاف : 828 ، مسألة رقم ( 120 ) ، والعكبري في البيتين عن مذاهب النحويين : 394 مسألة رقم ( 65 ) واليمنى في ائتلاف النّصرة مسألة رقم ( 15 ) في فصل الاسم ، وينظر : الكتاب : 1 / 105 ، والمقتضب : 3 / 36 ، والأصول : 1 / 269 ( بغداد ) والإيضاح : 203 ، والخصائص : 2 / 384 ، . . . قال العكبري في التبيين : « لا يجوز تقديم التمييز على العامل فيه متصرفا كان أو غير متصرف . . . وقال الكوفيون : يجوز تقديمه عليه إذا كان متصرفا ، وإليه ذهب بعض البصريين . . . » . ( 3 ) ومنهم المبرد والجرمي ينظر : المقتضب : 3 / 36 ، والأصول : 1 / 270 وهمع الهوامع : 1 / 252 . ( 4 ) سورة سبأ : آية : 37 .