ابن خالوية الهمذاني

415

اعراب القراءات السبع وعللها

وقال آخر « 1 » : وسقيت بالماء النّمير ولم * أترك ألاطم حمأة الجفر وقال تبّع « 2 » : قد كان ذو القرنين جدّى مسلما * ملكا تدين له الملوك وتسجد بلغ المشارق والمغارب يبتغى / * أسباب أمر من حكيم مرشد ؟ !

--> ( 1 ) البيت لحاتم بن عبد اللّه الطائي ، ديوانه : 216 ، ورواية عجزه : * أترك الأطلس . . . * وقبله : إن كنت كارهة لعيشتنا * هاتا فحلى في بنى بدر جاورتهم زمن الفساد فن * عم الحيّ في العوصاء واليسر فسقيت بالماء النّمير . . . . * . . . . . . . . جاء في شرح الدّيوان : « النمير : العذب . والجفر : البئر التي لم تطو . قال أبو صالح سمعت أبا الأسود القضاعي - في مجلس أبى عمرو - يقول : ماء نمير : إذا ربا في بطون الإبل والناس » . والشاهد في مجاز القرآن : 1 / 413 . ( 2 ) الأبيات لتبع في تفسير القرطبي : 11 / 49 . والبيتان الثاني والثالث نسبهما في اللّسان ( حرمد ) ( ثأط ) مرة إلى تبّع ومرة إلى أميّة بن أبي الصلت . ولأميّة في ديوانه 352 - 376 قصيدة طويلة على وزن هذه الأبيات وقافيتها تشتمل على معان شبيهه بهذه المعاني . ولعلّ قوله : * قد كان ذو القرنين جدّى مسلما * يبعد أن يكون لأميّة . وروى القرطبي : ( قبلي مسلما ) و ( فرأى مغيب الشمس ) و ( في عين ذي خلب ) . ويلاحظ أن قافيه الأول مرفوعة مخالفة للثاني والثالث وهو ما يسمى ( إقواء ) من عيوب القافية يراجع قوافى الأخفش : 46 قال : « أمّا الإقواء فمعيب ، وقد تكلمت به العرب كثيرا ؛ وهو رفع بيت وجرّ آخر . . . » . والشاهد في حجة أبى زرعة : 429 ، والأضداد لابن الأنباري : 66 ، الأول فقط ، وروايته : ملك على عرش السماء مهيمن * تعنو لعزته الوجوه وتسجد وتفسير ابن كثير : 4 / 421 .