ابن خالوية الهمذاني

405

اعراب القراءات السبع وعللها

أحدها : أن يكون نبىّ أعلم من نبىّ في وقت ، هذا فيمن جعل الخضر نبيّا ، وإنما سمّى خضرا ، لأنّه كان إذا جلس على فروة اهتزت خضراء ، يعنى بالفروة الأرض البيضاء التي لا نبات فيها . والوجه الثاني : أن يكون موسى أعلم من الخضر بجميع ما يؤدّى عن اللّه تعالى إلى عباده وفيما هو حجّة عليهم ، وحجة لهم بينهم وبين خالقهم إلّا في هذا . والوجه الثالث : أن يكون موسى استعلم من الخضر علما ليس عند موسى ذلك العلم فقط ، وإن كان عنده علوم سوى ما استعلمه من الخضر « 1 » علما مما ليس عند موسى عليه السّلام « 1 » . فأمّا قوله في هذه الآية : قالَ لِفَتاهُ فإنّ يوشع بن نون هو فتاه ، كما تقول العامّة : هو غلامه وتلميذه [ وساجرده وتلامه وجربحه ] « 2 » / والعرب تسمى الرّجل المملوك فتى وإن كان شيخا ، والأمة فتاة وإن كانت عجوزا وتسمى التّلميذ فتى وإن كان شيخا ، ومن ذلك قوله : سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ « 3 » والفتى عند العرب السّخىّ من الطّعام وعلى المال والشّجاع . 25 - وقوله تعالى : أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً [ 74 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر زَكِيَّةً بغير ألف ، أي : تقيّة ديّنة . وقرأ الباقون : زاكية فقال الكسائي : هما لغتان زكيّة وزاكية مثل قسيّة وقاسية وقال ابن العلاء : الزّاكية : التي لم تذنب قطّ . والزّكية : التي أذنبت ثم تابت ، وكلتا القراءتين حسنة .

--> ( 1 - 1 ) عبارة قلقة لا حاجة إليها مكررة عن شابقها . ( 2 ) كلمة غير واضحة . ( 3 ) سورة الأنبياء : آية 60 .