ابن خالوية الهمذاني

406

اعراب القراءات السبع وعللها

26 - وقوله تعالى : شَيْئاً نُكْراً [ 74 ] . ابن كثير يخفف كلّ ما في القرآن . وكذلك : إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ « 1 » . وقرأ عاصم وابن عامر بالتّثقيل ، وهما لغتان : النّكر والنّكر مثل الرّعب والرّعب ، وهو الأمر العظيم والدّاهية . ومثله شَيْئاً إِدًّا « 2 » وإمرا و نُكْراً و عَجَباً * كل ذلك بمعنى ، وتقدير الكلام : لقد جئت بشئ أنكر من الفعل الأول . وقال آخرون إمرا أشدّ من نُكْراً إلا أن الإمر معه غرق الأهل ، وهذا معه قتل النّفس . وقرأ الباقون بتخفيف كلّ ذلك إلا قوله في ( اقتربت ) إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ وهو الاختيار ، لأنّ رؤوس الآي في ( اقتربت ) مثقلة نحو عَذابِي وَنُذُرِ « 3 » وقال الشّاعر حجّة لمن خفّف « 4 » : قد لقى الأقران منّى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا أمّا نافع فروى عنه قالون مثقّلا مثل ابن عامر ، وروى عنه / إسماعيل مثل أبى عمرو .

--> ( 1 ) سورة القمر : آية 6 . ( 2 ) سورة مريم : آية 89 . ( 3 ) سورة القمر : آية 16 . ( 4 ) أنشدهما الجوهري في الصحاح ولم ينسبهما ، قال : « قال الأخفش يقال أيضا : أمره يأمره أمرا ؛ أي : اشتد ، والاسم : الإمر بكسر الهمزة ، قال الراجز : . . . وأنشد البيتين . قال : ومنه قوله تعالى : لقد جئتم شيئا إمرا ويقال : عجبا » .