ابن خالوية الهمذاني

382

اعراب القراءات السبع وعللها

أعرابيا يسأل النّاس ويقول : تعطّفوا على شيخ ضعيف بكسر الضّاد . والمصدر من هذا نأى ينأى نأيا فهو ناء . وحدّثنى ابن مجاهد عن أبي الزّعراء عن أبي عمر عن سليم عن حمزة ونَإىَ بجانبه بفتح النون وكسر الهمزة . قال أبو عبد اللّه : وكذلك قرأ عاصم في رواية أبى بكر هنا / وكذلك مرة قرأها أبو عمرو في رواية في سورة ( بنى إسرائيل ) « 1 » . والباقون يفتحون النّون والهمزة ونأى على وزن نعى وهو الأصل ؛ لأنّ الياء قد انقلبت ألفا لانفتاح الهمزة ، والأصل نأى . 21 - وقوله تعالى : حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [ 90 ] . قرأ أهل الكوفة بالتّخفيف ، ومن فجر يفجر : إذا شقّ الأنهار . والباقون حتّى تفجِّر بالتّشديد وحجتهم قوله : وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً « 2 » أي : مرة بعد مرة وكقوله : فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً [ 91 ] والتّفجير لا يكون إلا من فجّر ، كما أن التّكليم من كلّم . وقوله : يَنْبُوعاً يفعول من نبع الماء ينبع وينبع . 22 - وقوله تعالى : كِسَفاً [ 92 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائىّ كِسْفا بالسّكون في كلّ القرآن إلا في ( الرّوم ) « 3 » فإنهم ثقّلوا ، وزاد نافع وعاصم في رواية أبى بكر في ( بنى إسرائيل ) الثّقيل . وقرأ ابن عامر في ( بنى إسرائيل ) محرّكا وأسكن الباقي وروى حفص

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله يقصد في سورة ( فصلت ) الآية : 51 . ( 2 ) سورة الكهف : آية : 33 . ( 3 ) الآية : 48 .