ابن خالوية الهمذاني
383
اعراب القراءات السبع وعللها
بإسكان الذي في ( الطّور ) « 1 » وتثقيل ما عدا ذلك ، فمن قال : كسفا جعله جمع كسفة مثل قطعة وقطع ، ومن قال : كسفا فيكون جمع كسفة مثل تمرة وتمر وبسرة وبسر . قال أبو عبيد وغيره : يكون مصدرا إذا سكّنت . وحدّثنى ابن مجاهد قال : حدّثنا محمّد بن هارون عن الفرّاء قال « 2 » : رأيت أعرابيا في طريق مكّة يسأل بزازا فقال : أعطني كسفة أرقع بها قميصى . 23 - وقوله تعالى : قُلْ سُبْحانَ رَبِّي [ 93 ] / . قرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان على الخبر ، وكذلك في مصحف أهل مكّة والشّام . والباقون على الأمر ، قل يا محمّد : تنزيها للّه مما ادّعاه هؤلاء الكفرة من أنّ للّه ولدا . 24 - وقوله تعالى : لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ [ 102 ] . قرأ الكسائىّ وحده : لقد علمتُ بالضم . وقرأ الباقون : لَقَدْ عَلِمْتَ بالفتح . فإن سأل سائل : لم جاز في آية واحدة أن يختلف فيها هذا الاختلاف ؟ فالجواب في ذلك : أن الاختلاف في القرآن على ضربين ؛ اختلاف تغاير ، وليس ذلك الكلام - بحمد اللّه - [ موجودا في القرآن ] . وإنّما قال موسى عليه السلام لفرعون لما كذّبه ونسبه إلى أنّه ساحر : لقد علمت يا فرعون أن الذي
--> ( 1 ) الآية : 54 . ( 2 ) معاني القرآن : 2 / 131 .