ابن خالوية الهمذاني
376
اعراب القراءات السبع وعللها
وقرأ أبو عمرو بتليين الهمزة الثّانية فيهما ، ويجعل بينهما مدّة . وابن كثير يقرأ مثل أبى عمرو غير أنّه لا يمدّ ، كأنه يهمزه ويأتي بياء بعد الهمزة ساكنة . وقرأ نافع الأولى مثل أبى عمرو ، ولا يستفهم بالثاني . [ و ] قرأ الكسائىّ الأولى مثل حمزة ، والثانية مثل نافع ، وقد ذكرت علة ذلك في ( الأعراف ) وفي ( الرّعد ) . 14 - وقوله تعالى : داوُدَ زَبُوراً [ 55 ] . قرأ حمزة وحده زُبورا بالضمّ . والباقون بالفتح ، وقد ذكرت علّته في ( النساء ) . 15 - وقوله تعالى : لئن أخّرتنى [ 62 ] . قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا ، إلا ابن كثير فإنه وقف بياء . والباقون يحذفونها / وصلا ووقفا وقد ذكرت علتها في ( البقرة ) ، وإنما ذكرتها هنا ، لأنّ « لئن » حرف شرط ولا يليه إلا الماضي ، والشّرط لا يكون إلا بالمستقبل . فالجواب في ذلك : أن اللّام في لَئِنْ تأكيد يرتفع الفعل بعده ، و « إن » حرف شرط ينجزم الفعل [ بعده ] فلمّا جمعوا بينهما لم يجز أن يجزم فعل واحد ويرفع فغيّروا المستقبل إلى الماضي ؛ لأنّ الماضي لايبين فيه إعراب فهذه علة لطيفة فاعرفها ، لأنّ كلّ ما أتى في كتاب اللّه تعالى وفي كلام العرب من « لئن » فلا يليه إلا الماضي نحو قوله « 1 » : لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ
--> ( 1 ) سورة الحشر : آية : 12 .