ابن خالوية الهمذاني

377

اعراب القراءات السبع وعللها

قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ . . . . . 16 - وقوله تعالى : بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [ 64 ] . قرأ عاصم في رواية حفص وَرَجِلِكَ بكسر الجيم ، وذلك أنّ اللام كسرت علامة للجرّ ، وكسرت الجيم اتباعا لكسرة اللّام كما تقول : هذا شئ منتن ، والأصل : منتن فكسروا الميم لكسرة التاء ، وكما قرأ الحسن « 1 » : الحمِدُ لله . وقرأ الباقون : ورَجْلِك ساكن الجيم ، وهو الاختيار لأنّ رجلك جمع راجل ، فراجل ورجل كصاحب وصحب وشارب وشرب وتاجر وتجر ، وقاتل وقتل وسافر وسفر ويائس ويئس . 17 - وقوله تعالى : أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ . . . أَنْ يُعِيدَكُمْ [ 68 ، 69 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو كلّ ذلك بالنّون . وقرأ الباقون بالياء . فالنّون إخبار اللّه عزّ اسمه عن نفسه . ومن قرأ بالياء / فمعناه : أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم يخبر عن اللّه . والأمر بينهما قريب . وفي هذه الآية حرفان : قرأ أبو عمرو وابن كثير في رواية عبد « 2 » فنغرقّكم مدغما . والباقون يظهرون ، وهو الاختيار ؛ لاختلاف الحرف ولسكون الغين .

--> ( 1 ) سورة الفاتحة : آية : 1 ، والقراءة في معاني القرآن للفرّاء : 1 / 3 . والمحتسب : 1 / 37 ، والبحر المحيط : 1 / 18 . ( 2 ) في البحر المحيط : 6 / 61 « رويت عن أبي عمر وابن محيصن » .