ابن خالوية الهمذاني

363

اعراب القراءات السبع وعللها

ومن سورة ( بنى إسرائيل ) 1 - قوله تعالى : أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [ 2 ] . قرأ أبو عمرو وحده بحذف الياء . وقرأ الباقون بالتّاء ، والأمر بينهما قريب ؛ لأن التّقدير : وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألّا يتخذوا ، وقلنا لهم : لا تتّخذوا ، وهذا كما تقول : قلت لزيد قم ، وقلت له : أن يقوم وقل للّذين كفروا سيغلبون و سَتُغْلَبُونَ « 1 » . وقوله تعالى : مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي : كافيا وربّا . ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا [ 3 ] نصب على النّداء المضاف / والتقدير : يا ذرية من حملنا مع نوح . وهذا الحرف - وإن لم يختلف فيه - فإنما ذكرته لأنّ ذرية : وزنها فعليّة « 2 » من الذرّ ، ويكون فعولة من الذرى والذرّ فيكون الأصل : ذرّوية ، فتقلب من الواو ياء وتدغم الياء في الياء . 2 - وقوله تعالى : لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [ 7 ] . قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع وحفص عن عاصم : ليسئوءوا وجوهكم همزة بين واوين على الجمع كقوله وَلِيَدْخُلُوا وَلِيُتَبِّرُوا .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : آية 12 . ( 2 ) في اللسان ( ذرر ) « وقول من قال : إنها فعليّة أقيس وأجود عند النحويين . وقال الليث : ذرّيه : فعلية كما قالوا : سرّيّة ، والأصل من السرّ وهو النكاح » .