ابن خالوية الهمذاني
302
اعراب القراءات السبع وعللها
أرى مرّ السّنين أخذن منّى * كما أخذ السّرار من الهلال وقال أيضا « 1 » : إذا بعض السّنين تعرّقتنا * كفى الأيتام فقد أبى اليتيم ولو قلت تعجبني ضحك الجارية كان خطأ ؛ لأن الضّحك قد يعجبك ولا تعجبك الجارية ، وكذلك لو قلت : قامت غلام المرأة كان خطأ ؛ لأنّ الغلام ليس هو المرأة . فقس على هذا ما يرد عليك . 6 - وقوله تعالى : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا [ 11 ] . قرأ القراء السّبعة بفتح الميم وتشديد النّون وتشمها الضمّ اتفاقا . وإنّما ذكرته ، لأنّ الأعمش قرأ « 2 » تأمَنُنا بالإظهار ، أتى بالكلمة على أصلها . والباقون أدغموا كراهة اجتماع حرفين متجانسين . وقرأ أبو جعفر أيضا « 3 » : تَأْمَنَّا مدغما غير / أنه لم يشمّ النّون الضمّة ، لأنّ كلّ حرف مدغم يسكن ثم يدغم .
--> ( 1 ) ديوان جرير : 1 / 219 من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك أولها : ألمت وما رفقت بأن تلومى * وقلت مقالة الخطل الظّلوم والشّاهد في الكتاب : 1 / 25 ، وشرح شواهده لابن السيرافى : 1 / 56 والنكت عليه للأعلم : 189 ، والكامل : 666 والمقتضب : 4 / 198 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري : 595 والأصول : 2 / 81 ، وسر صناعة الإعراب : 1 / 12 وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 96 والخزانة : 2 / 167 . ( 2 ) تفسير القرطبي : 9 / 138 ، والبحر المحيط : 5 / 285 . ( 3 ) إتحاف فضلاء البشر : 262 .