ابن خالوية الهمذاني

299

اعراب القراءات السبع وعللها

فيا أبى ويا أبه * حسّنت إلّا الرقبة فحسّننها يا أبه * كيما تجىء الخطبة بإبل محنجبه * للفحل فيها قبقبه « 1 » 2 - وقوله تعالى : آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ 7 ] . قرأ ابن كثير آية . . . . والباقون آياتٌ . . . جمعا ، لأنّ أمر يوسف صلّى اللّه عليه وسلم وشأنه وحديثه كان فيه عبر وآيات . ومن وحّد جعل كلّ أموره عبرة واحدة ؛ لأنّ الواحدة تنوب عن الجميع كما قال تعالى : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا « 2 » فمن قرأ بالتّاء احتجّ أنّه كتب في المصحف بالتّاء ، فهذه التاء علامة الجمع والتّأنيث ، والتّاء التي في قراءة ابن كثير تاء التّأنيث فقط . وقيل : الياء ألفان لفظا وإن [ كان ] الخطّ بألف واحدة ، فأجمع النّحويون أنّ الألف الأولى فاء الفعل أصليّة / والثانية اختلفوا فيها ، وقال الفراء : الأصل في آية : أييه ، فقلبوا الياء ألفا كراهة التّشديد ، وقال الكسائىّ : وزنها فاعلة على وزن دابة ، والأصل آييه وداببة فالألف الثانية محمولة كالألف في ضاربه . وقال سيبويه « 3 » : الأصل أيية فقلبوا الياء الأولى ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .

--> ( 1 ) الأول والثاني في شرح المفصّل لابن يعيش : 2 / 12 ، وسيأتي الشاهد في 2 / 51 ، 52 . القبقبة : « صوت أنياب الفحل وهديره ، وقيل : هو ترجيع الهدير » ( اللسان : قبب ) . ( 2 ) سورة النّور : آية 30 . ( 3 ) الكتاب : 2 / 388 ، 389 .