ابن خالوية الهمذاني
300
اعراب القراءات السبع وعللها
3 - وقوله تعالى : مُبِينٍ * اقْتُلُوا [ 8 - 9 ] . قرأ ابن كثير ونافع والكسئىّ بضمّ التنوين كأنهم كرهوا الخروج من كسر إلى ضمّ ، فأتبعوا الضمّ الضمّ . والباقون : مُبِينٍ * اقْتُلُوا بكسر التّنوين ، لالتقاء السّاكنين مثل أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ « 1 » . 4 - وقوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [ 43 ] . قرأ الكسائىّ للرّؤيى بالإمالة بالياء ، وألف التأنيث لأنّ رؤيا ( فعلى ) بمنزلة ( حبلي ) و ( بشرى ) . وقرأ الباقون بتفخيم ذلك على أصل الكلمة . وروى أبو الحارث عن الكسائىّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ بالفتح وللرّؤياى [ 5 - 3 ] بالكسر ، فكأنه قدّر أن النصب والجرّ يبيّنان فيها فيفتح لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ لأنّه في موضع نصب ، وأمال الرّؤياى لأنّه في موضع جرّ ، وذلك خطأ ، لأنّ الرّؤيا رفعه ونصبه وجره سواء ، لأنّه مقصور لا يتبيّن فيه الإعراب ، وإن كان أمال أحدهما وفخّم الآخر على أن يعلم أن اللّغتين جائزتان فقد أصاب . 5 - وقوله تعالى : فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ [ 10 ] . فقرأها نافع غيابات بالجمع ، كأنّه أراد ظلم البئر ونواحيها ، لأنّ البئر لها غيابات / .
--> ( 1 ) سورة الإخلاص : الآيتان 1 ، 2 .