ابن خالوية الهمذاني
292
اعراب القراءات السبع وعللها
سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم * وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان وقال آخر « 1 » : سرى ليلا خيالا من سليمى * فأرّقنى وأصحابي هجود وقد فرّق قوم بين سرى وأسرى منهم أبو عمرو الشّيبانى فقال : سرى من أول اللّيل وأسرى من آخره . 14 - وقوله تعالى : إِلَّا امْرَأَتَكَ [ 81 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالرفع إلا امرأتُك على معنى : ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك فإنها ستلتفت ، فعلى هذه القراءة المرأة من أهل لوط ، وإنّما أمطر عليها الحجارة لأنّها خالفت فالتفتت . وقرأ الباقون : إِلَّا امْرَأَتَكَ جعلوها استثناء من قوله : فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ . . . إِلَّا امْرَأَتَكَ فعلى هذه القراءة المرأة ليست من أهل لوط . و بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ساعة من اللّيل تقول العرب : جاءنا زيد بعدما هدأت الرّجل ، وبعد هزيع من اللّيل ، وبعد سعواء من اللّيل ، وبعد ميناء من اللّيل ، وبعد قطع من اللّيل ، وبعد طبيق من اللّيل « 2 » ، قال الشاعر :
--> - وهو من شواهد النحو استشهد به سيبويه في كتابه : 1 / 417 ، 2 / 203 وشرح أبياته لابن السيرافى : 2 / 60 والمقتضب : 2 / 40 والجمل : 87 ، وشرح أبياته ( الحلل ) : 86 ، والاقتضاب : 295 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 5 / 79 ، 8 / 15 ، 19 . وشرح أبيات المغنى : 3 / 110 ، 121 . ( 1 ) هو عمرو بن معديكرب ، ديوانه : 128 وروايته فيه : أمن ريحانه الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع ( 2 ) قال ابن سيده في المحكم : 6 / 180 « أتانا بعد طبق من اللّيل وطبيق : أراه يعنى بعد حين وكذلك من النهار ، وقول ابن أحمر : -