ابن خالوية الهمذاني

251

اعراب القراءات السبع وعللها

12 - وقوله تعالى : إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً [ 66 ] . قرأ عاصم وحده نَعْفُ / بالنّون نُعَذِّبْ مثله . اللّه تعالى يخبر عن نفسه . وقرأ الباقون على ما لم يسم فاعله الأولى بالياء ، والثانية بالتاء ، والطائفة في اللّغة : الجماعة ، وقد تكون الطائفة رجلا واحدا كقوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ [ 122 ] أي : رجل واحد . أمّا قوله تعالى « 1 » : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فعند الشافعي الطائفة - هاهنا - : أربعة فما فوقهم . وروى عن ابن عباس أنه قال الطائفة - هاهنا - : الرّجل الواحد . حدّثنى بذلك ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء ، قال « 2 » : حدّثنى قيس ومندل عن ليث عن مجاهد قال : الطائفة : رجل واحد فما فوقه « 3 » . قال : وحدّثنى السّمّرىّ عن الفرّاء عن حيّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس الطّائفة في قوله : وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ : الواحد فما فوق .

--> - بنا ، فقال الجلاس بن سويد : نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول ، فإنما محمد أذن سامعة فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » وينظر ما بعدها . ويراجع : تفسير الطبري : 14 / 324 ، والبغوي : 3 / 94 والمحرر الوجيز : 6 / 546 ، وزاد المسير : 3 / 459 ، 460 ، وتفسير القرطبي : 8 / 206 ، والدر المنثور : 3 / 253 . ( 1 ) سورة النور : آية 2 . ( 2 ) المعاني : 2 / 245 . ( 3 ) في تفسير الطبري عن مجاهد ، وفي اللسان ( طوف ) « قال مجاهد : الطائفة : الرجل الواحد إلى الألف ، وقيل : الرجل الواحد فما فوقه » .