ابن خالوية الهمذاني
252
اعراب القراءات السبع وعللها
13 - وقوله تعالى : دائِرَةُ السَّوْءِ [ 98 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو السُّوء بضم السين ، على معنى دائرة الشرّ . وقرأ الباقون السَّوْءِ بفتح السين مثل : ظَنَّ السَّوْءِ « 1 » أي : السّيء ، وهو مصدر ، يقال : سؤت زيدا أسوؤه سوءا ومساءة ومساية . 14 - وقوله تعالى : تحتَها الأنهر [ 72 ] . قرأ ابن كثير : مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فزاد « من » . وقرأ الباقون بغير « من » . 15 - وقوله تعالى : إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [ 103 ] . قرأ حمزة والكسائىّ وحفص عن عاصم بالتّوحيد ، وكذلك في ( هود ) « 2 » و ( قد أفلح ) « 3 » إلّا حفصا . وقرأ الباقون بالجمع . فأمّا التي في ( سأل سائل ) فلم يختلف القراء فيها ؛ لأنّها كتبت في المصحف / على التّوحيد . فمن وحّد اجتزأ بالواحد عن الجمع ؛ لأنّ الصّلاة - هاهنا - بمعنى الدّعاء ، والتقدير في قوله : وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ أي : ادع لهم يا محمد إن دعاءك يسكن قلوبهم ، قال الشاعر « 4 » :
--> ( 1 ) سورة الفتح : آية : 6 . ( 2 ) لعله يريد الآية : 87 قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا . ( 3 ) لعله يريد الآية : 9 الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ . ( 4 ) هو الأعشى ، ديوانه ( الصبح المنير ) 29 من قصيدة أولها : أتهجر غانية أم تلم * أم الحبل واه بها منجذم أم الصبر أجحى فإنّ امرءا * سينفعه علمه إن علم