ابن خالوية الهمذاني
237
اعراب القراءات السبع وعللها
فأمّا حجّة من لم ينوّن فإنه جعله اسما أعجميا ، وإن كان لفظه مصغّرا وقال : إن كان الأعجمى ثلاثيا نحو عاد ونوح ولوط من العرب من يدع صرفه . قال أبو عبد اللّه : وقد تأملت كتاب اللّه فوجدت فيه مائة وخمسين حرفا مما ينوّن ولا ينوّن وسأذكرها جملة ليسهل حفظها على من أراد ذلك وما توفيقي إلا باللّه . فأول ذلك سورة ( البقرة ) قرأ زهير الفرقبىّ « 1 » : لا ريبٌ فيه [ 2 ] . وقرأ قتادة والحسن « 2 » : فلا خوفَ عليهم [ 38 ] . وقرأ الأعمش « 3 » : اهبطوا مصرَ [ 61 ] . قال الأخفش « 4 » : وقرأ بعضهم : وقولوا للنّاس حسنى [ 83 ] . مثل وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [ الأعراف : 180 ] .
--> ( 1 ) الفرقبى بالفاء المضمومة والراء الساكنة وقاف مضمومة عن وباء موحدة . منسوب إمّا إلى الفرقيبة : ثياب كتان بيض . ذكرها الأزهري عن يعقوب بن السكيت . وإمّا من ( فرقب ) موضع ، قاله الفرّاء ، ونسب إليه المذكور . يراجع : الإبدال : 126 وتهذيب اللّغة : 9 / 418 ، والبلدان : 4 / 254 . ولم يذكر السّمعانى ولا ابن الأثير هذه النّسبة . وذكرها الرّشاطي في أنسابه ( مختصر عبد الحق ) وعنه في القبس للبلبيسى : 3 / ورقة : 137 وذكرا زهيرا الفرقبى النحوي المقرئ هذا ، ونقل عن الدّانى في طبقات القراء . وقال : يعرف ب « الكسائي » له اختيارات في القراءة تروى عنه ، وقال : « غير منسوب » ولم يتبين الرّشاطى - رحمه للّه - نسبته إلى الموضع أو إلى الثياب . وينظر : غاية النّهاية : 1 / 295 ، قال : « وكان في زمن عاصم » ولم أجد من نسب هذه القراءة إليه . ونسبها في البحر المحيط : 1 / 36 إلى أبى الشعثاء ، وزيد بن علىّ . ( 2 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 166 ، وتفسير القرطبي : 1 / 329 والبحر المحيط : 1 / 169 ، والنشر : 2 / 211 . ( 3 ) تفسير الطبري : 2 / 135 ، والبحر المحيط : 1 / 234 . ( 4 ) معاني القرآن له : 1 / 309 .