ابن خالوية الهمذاني
218
اعراب القراءات السبع وعللها
عن الأصمعي عن أبي عمرو إذا مسّهم طيف وأنشد « 1 » : ما هاج حسّان رسوم المقام * ومظعن الحىّ ومبنى الخيام جنّيّة أرّقنى طيفها * تذهب صبحا وترى في المنام ويقال : طاف الخيال يطيف طيفا ومطافا ، وطاف فهو طائف وقال جرير « 2 » : طاف الخيال وأين منك لماما * فارجع لزورك في السّلام سلاما فلقد أنى لك أن تودّع خلّة * رثّت وكان حبالها أرماما / فمعنى طائف الشّيطان : وسواسه ولممه وخبله ، وأنشد أبو عبيدة « 3 » : وتصبح عن غبّ السّرى وكأنّما * ألمّ بها من طائف الجنّ أولق فهذا شاهد الباقين الذين قرأوا : طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ .
--> ( 1 ) البيتان لحسان بن ثابت في ديوانه : 106 ، وهما غير متجاورين بينهما : والنؤي قد هدّم أعضاده * تقادم العهد بوادي تهام قد أدرك الواشون ما حاولوا * فالحبل من شعثاء رثّ الرّمام جنّيّة أرّقنى . . . . . . * . . . . . . . البيت ( 2 ) ديوانه : 2 / 977 مطلع قصيدة يهجو بها الفرزدق والبعيث ، النقائض : 38 . ( 3 ) للأعشى في مجاز القرآن : 1 / 236 . وديوانه : 147 ، وجمهرة اللغة : 1 / 76 ، واللّسان ( طيف ) . والبيت من قصيدته المشهورة في مدح الملحق أولها : أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق * ومابي من سقم ومابي معشق