ابن خالوية الهمذاني
164
اعراب القراءات السبع وعللها
27 - وقوله تعالى : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [ 90 ] . قرأ حمزة والكسائىّ اقتد بغير هاء في الوصل ، وفي الوقف بالهاء . وقرأ الباقون بالهاء وصلوا ووقفوا ، وهذه هاء السّكت وقد بيّنت علتها في سورة ( البقرة ) . فأمّا ابن عامر فإنه قرأ برواية هشام اقتدِهِ بكسر الهاء غير صلة ، وبرواية ابن ذكوان اقتدهى بكسر الهاء وصلتها ، وغلط ؛ / لأن هاء السكت لا يجوز حركتها . 28 - وقوله تعالى : تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً [ 91 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء كلّ ذلك ، جعل الإخبار عن غيب . قرأ الباقون بالتّاء على الخطاب ، فحجتهم قوله : وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا . 29 - وقوله تعالى : وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى [ 92 ] . قرأ عاصم في رواية أبى بكر ولينذر بالياء أي : ولينذر القرآن . وقرأ الباقون بالتّاء ، أي : ولتنذر أنت يا محمد أهل مكّة ، وشاهده من القرآن : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ « 1 » . 30 - وقوله تعالى : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [ 94 ] . قرأ نافع والكسائىّ وحفص عن عاصم بَيْنَكُمْ بالنّصب جعلوه ظرفا . وفي حرف عبد اللّه « 2 » تصديقه لقد تقطّع ما بينكم وقرأ الباقون : بينُكُم
--> ( 1 ) سورة الرعد : آية : 7 . ( 2 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 345 ، والبحر المحيط : 4 / 183 .