ابن خالوية الهمذاني

165

اعراب القراءات السبع وعللها

بالضمّ أي : وصلكم ، جعلوه اسما كما يقال : جاءني رجل دونك ، وهذا رجل دون أي : خسيس . قال الشّاعر « 1 » : كأنّ رماحهم أشطان بئر * بعيد بين جاليها جرور يقال : بينهما بون بعيد ، وبين بعيد ، والبين : مصدر بان يبين بينا ، والبين - بالكسر - قدر مدّ البصر من الأرض وأنشد « 2 » : بسرو حمير أبوال البغال به * أنّى تسدّيت وهنا ذلك البينا 31 - وقوله تعالى : فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [ 96 ] . قرأ أهل الكوفة وَجَعَلَ اللَّيْلَ فعلا ماضيا . وقرأ الباقون وجاعل اللّيل جعلوه اسم الفاعل مثل ضارب / وفالق ، وردّ فاعل على فاعل أحسن من ردّ فعل على فاعل .

--> ( 1 ) البيت في اللسان : ( بين ) . ( 2 ) البيت لتميم بن أبي بن مقبل في ديوانه : 316 من قصيدة أولها : طاف الخيال بنا ركبا يمانينا * ودون ليلى عواد لو تعدّينا منهنّ معروف آيات الكتاب وقد * تعتاد تكذب ليلى ما تمنينا لم تسر ليلى ولم تطرق بحاجتها * من أهل ريمان إلّا حاجة فينا من سرو حمير أبوال البغال . . . . . . * . . . . . . . . . البيت والشاهد مخرج في الديوان . وهو في تهذيب اللغة : 13 / 40 ، 15 / 500 . وفي تكملة الصحاح للصّغانى : ( بين ) : الرواية : ( من سرو حمير ) لا غير . قال الأصمعي : « أبوال البغال هي البغال بعينها . ويقال : أبوال البغال : السراب ويقال : أبوال البغال : الطريق الأيمن لا تأخذه إلا البغال ؛ أي : كيف جزت هذا البين ، وذلك أنه رآها في المنام » . وينظر : إعراب ثلاثين سورة : 46 .