ابن خالوية الهمذاني

163

اعراب القراءات السبع وعللها

والباقون يصلون بغير ياء اجتزاء بالكسرة كما بينته في صدر هذا الكتاب . 25 - وقوله تعالى : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ [ 83 ] . قرأ أهل الكوفة بالتّنوين . وقرأ الباقون بغير تنوين مضافا مثل نرفع أعمال من نشاء ، ومن نون جعل « من » « نصب » و نَشاءُ صلتها ، و دَرَجاتٍ مفعولا ثانيا ، أو حالا ، أو بدلا ، أو تمييزا ، والتقدير : نرفع من نشاء درجات ، وإنما كسرت التاء ، وهي في موضع نصب ؛ لأن الجمع جمع سلامة ، والتاء غير أصيلة مثل قوله : إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ « 1 » و ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ « 2 » . 26 - وقوله تعالى : وَالْيَسَعَ [ 86 ] . قرأ حمزة والكسائيّ والليسع بلامين ، والاختيار وَالْيَسَعَ بلام مثل اليحمد : قبيلة من العرب ، والأصل : يسع مثل يزيد ويشكر ، وإنما تدخل الألف واللّام عند الفرّاء « 3 » للمدح كما قال الشّاعر « 4 » : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله وعند البصريين « 5 » لا تدخل الألف واللّام على اسم معرفة إلا إذا كان صفة نحو الزّبير والعبّاس .

--> ( 1 ) سورة الممتحنة : آية : 10 . ( 2 ) سورة المجادلة : آية : 2 . ( 3 ) معاني القرآن : 1 / 342 . قال الفرّاء : « . . . وإنما أدخل في ( يزيد ) الألف واللام لما أدخلها في ( الوليد ) والعرب إذا فعلت ذلك فقد أمست الحرف مدحا » والبيت سبق تخريجه . ( 4 ) سيذكره المؤلف في هذا الجزء ص 392 . ( 5 ) الحجة لأبى على : 3 / 339 .