ابن خالوية الهمذاني

151

اعراب القراءات السبع وعللها

قالوا : هل يستطيع ربك وهم يعلمون أنه يستطيع ولكنّ هذا كما تقول لصاحبك : هل تقدر أن تقوم معي ، أي : قم . 20 - وقوله تعالى : إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ [ 115 ] . قرأ نافع وعاصم وابن عامر مُنَزِّلُها مشدّدة من نزّل ينزّل . ومن قرأ مُنْزِلُها فمن أنزل ينزل . وكذلك قرأ الباقون . 21 - وقوله تعالى : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ 119 ] . قرأ نافع وحده هذا يومَ ينفع بالنّصب . وقرأ الباقون بالرّفع . فمن رفع جعل هذا رفعا ، بالابتداء ، وجعل اليوم خبره . ومن نصبه ففيه وجهان : أحدهما : أن يكون جعله ظرفا ، والتقدير : هذا يوم نفع الصادقين . والوجه الثاني : أنّ العرب إذا أضافت اسم الزمان إلى الفعل الماضي والمستقبل فتحت ؛ لأنّ الإضافة إلى الأفعال إضافة غير محضة ، كما قال الشاعر « 1 » : على حين عاينت المشيب بمفرقى * وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع فأضاف اسم الزّمان إلى الأفعال في المعنى ، والتقدير : هذا يوم نفع الصّادقين : لأنّ الجملة في معنى المصدر . وكذلك تقول / العرب زرتك أيام الحجاج أمير ، أي : وقت إمارته . * * *

--> ( 1 ) ديوان النابغة : 32 وروايته : ( عاتبت ) . وفيه : « على الصّبا » .