ابن خالوية الهمذاني

147

اعراب القراءات السبع وعللها

10 - . . . « 1 » [ 60 ] . بضم الباء وفتح الدّال . وقرأ الباقون وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فعلا ماضيا ، ولهم . في ذلك حجتان : إحداهما : النّسق على قوله مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ ومن عبد الطّاغوت . والحجة الثانية : أن ابن مسعود وأبيّا قرآ « 2 » : وعبدوا الطّاغوت فأمّا حمزة فإنه جعل « عبد » جمع عبد ، والعرب تجمع عبدا فيقولون هؤلاء عبيد اللّه وعباد اللّه وأعبد اللّه وعبدان اللّه وعبّدى اللّه ، فمن جرّ الطاغوت أضاف إليه العبد ، ومن قرأ بالنّصب جعله فعلا ماضيا وتلخيصه : من لعنه اللّه وخدم الطاغوت . واختلف الناس في « الطّاغوت » فقال قوم : يكون مذكرا ومؤنّثا وجمعا وواحدا ، وقد بين اللّه ذلك في القرآن فقال « 3 » : وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها فأنّث وقال « 4 » : أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ فجمع . وقال آخرون : الطّاغوت : واحد ، وجمعها طواغيت ، وإنما قال تعالى : أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ كما قال « 5 » : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا فاجتزأ بالواحد عن الجمع .

--> ( 1 ) خرم أقدره بورقة واحدة واللّه أعلم . ( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 314 ، وتفسير القرطبي : 10 / 442 والمحتسب : 1 / 215 ، وتفسير القرطبي : 6 / 235 ، والبحر المحيط : 3 / 519 . ( 3 ) سورة الزمر : آية : 17 . ( 4 ) سورة البقرة : آية : 257 . ( 5 ) سورة النور : آية : 31 .