ابن خالوية الهمذاني
146
اعراب القراءات السبع وعللها
فتكون لغة ثالثة . والعرب تقول : سحتهم اللّه وأسحتهم ، وكلّ ذلك قد قرىء به فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ « 1 » وفَيَسْحِتَكُم . 8 - وقوله تعالى : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [ 45 ] . قرأ الكسائىّ وحده : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ورفع ما بعد ذلك على الابتداء ، ذهب الكسائي إلى أن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأها كذلك « 2 » فنصب النَّفْسَ ب « أن » واستأنف ما بعد ذلك على الابتداء . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بنصب ذلك ، ورفعا والجروحُ قصاص ، أي : كتب اللّه على بني إسرائيل في التّوراه أن النّفس بالنّفس إلى : السِّنَّ بِالسِّنِّ ثم بعد ذلك : الجروحُ قصاص « 3 » . وقرأ الباقون كلّ ذلك بالنّصب . 9 - وقوله تعالى : وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ [ 45 ] . قرأ نافع وحده بالأذْن ساكنة . وقرأ الباقون بضمتين ، ففي ذلك ثلاث حجج : إحداهنّ : أن يكون استثقل بضمتين فأسكن كما قال : وأحيط بثمْره « 4 » ، والأصل : بِثَمَرِهِ ، وكما قال : فرُهْن مقبوضة « 5 » والأصل : رُهُنٌ . والعرب / . . . .
--> ( 1 ) سورة طه : آية : 61 . والقراءة مذكورة في موضعها . ( 2 ) جزء قراءات النبي صلّى اللّه عليه وسلم : 88 . ( 3 ) الحجة لأبي على : 3 / 226 ، وحجّة أبى زرعة : 226 ، قال : « وحجة من رفع الجروح ذكرها اليزيديّ عن أبي عمرو فقال : رفع على الابتداء يعنى : والجروح بعد ذلك قصاص » . ( 4 ) سورة الكهف : آية : 42 . ( 5 ) سورة البقرة : آية : 283 .