ابن خالوية الهمذاني

142

اعراب القراءات السبع وعللها

العرب شنئته أشنؤه شنأ وشنأ ، وشنأ ، وشنآنا ، شنأنا ، وشنانا بغير همز « 1 » وينشد « 2 » : وما العيش إلّا ما تلذّ وتشتهى * وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا واجتمعت القراء على وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ بفتح الياء من جرم : إذا كسب ، يقال : فلان جريمة قومه ، أي : كاسبهم إلا الأعمش ويحيى « 3 » فإنّهما قرآ ولا يُجرمنّكم بضم الياء جعلوه لغتين : جرم وأجرم ، والاختيار جرم ، أي : كسب . وأجاز ابن الأعرابي : أكسب ، وهو شاذّ . 2 - وقوله تعالى : أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ 2 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو إن صدّوكم بالكسر . وقرأ الباقون بالفتح

--> ( 1 ) في الحجة لأبي عليّ 3 / 197 عن أبي زيد وزاد : « ومشنأة » ولم يذكر أبو علي لغة الكسر فيها . وهي على ما أورده المؤلف مثلة الشين ذكر ذلك ابن السّيد في المثلث : 437 وقال : « ويروى بيت زيد الفوارس بن الحصين الضّبىّ على ثلاثة أوجه : دعاني ابن مرهوب على شنىء بيننا * فقلت له إنّ الرماح مصايله » ( 2 ) البيت للأحوص في ديوانه : 99 من قصيدة أولها : ألا لا تلمه اليوم أن يتبلّدا * فقد غلب المحزون أن يتجلّدا بكيت الصّبا جهدي فمن شاء لامنى * ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا وإني وإن فندت في طلب الصّبا * لأعلم أنى لست في الحبّ أوحدا إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى * فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا فما العيش إلّا . . . . . . . * . . . . . . البيت والشاهد في مصادر كثيرة ذكر محقق الديوان بعضها . وينظر : مجاز القرآن : 1 / 147 وطبقات فحول الشعراء : 644 ، وتفسير الطبري : 9 / 487 ، وشرح القصائد : 457 والحجّة لأبي علي : 3 / 199 ، 204 ، 210 ، والبحر المحيط : 3 / 422 . ( 3 ) معاني القرآن للفرّاء : 1 / 299 ، والمحتسب : 1 / 206 ، وتفسير القرطبي : 6 / 45 .