ابن خالوية الهمذاني
124
اعراب القراءات السبع وعللها
أيضا . ومن جعل الفعل للكفار فموضع الَّذِينَ رفع بفعلهم و كَفَرُوا صلتهم « وأن » مع ما بعده نائب عن مفعولي « يحسب » ، وذلك أن الحسبان يحتاج إلى مفعولين ، « وأن » يحتاج إلى اسمين فناب شيئان عن شيئين . 64 - وقوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ [ 180 ] . قرأ حمزة وحده بالتّاء . والباقون بالياء . فمن قرأ بالياء فموضع الَّذِينَ رفع ، و يَبْخَلُونَ صلة الَّذِينَ والمفعول الأول مصدر دل عليه الفعل ، والتقدير : ولا يحسبن الّذين يبخلون بخلهم خيرا لهم . ومن قرأ بالتّاء ف الَّذِينَ في موضع نصب ، وهو المفعول الأول ، و خَيْراً المفعول الثاني . 65 - وقوله تعالى : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [ 180 ] قرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ؛ إخبارا عن الكفرة . وقرأ الباقون بالتّاء ، أي : واللّه بما تعملون أنتم وهم خبير . 66 - قوله تعالى : سَنَكْتُبُ / ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ [ 181 ] . قرأ حمزة سيكتب ما قالوا وقتلُهُم الأنبياء على ما لم يسم فاعله . وقرأ الباقون على ما سمّي فاعله ، لقول اللّه تعالى : سَنَكْتُبُ ما قالُوا ونكتب قتلهم الأنبياء ، ف « ما » موضعها نصب على هذه القراءة ، وعلى قراءة حمزة موضعها رفع ؛ لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله . 67 - وقوله تعالى : حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [ 179 ] . قرأ حمزة والكسائي حتى يُمَيِّز مشدّدة . وقرأ الباقون مخففة ، وهما لغتان ، ماز يميز وميّز يميّز .