ابن خالوية الهمذاني

119

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون بالفتح ، جعلوا التّسويم وهو العلامة للخيل ، أي أن الملائكة سوّمت الخيل ، أو إذا جعلت الفعل للّه وهو الاختيار ؛ لأنّ الملائكة اللّه سومها ، قال الحسن : « 1 » مسومين مجززة النّواصى ، وقال مجاهد « 2 » : جعلت الملائكة في آذان الخيل وأذنابها الصّوف الأبيض . 51 - وقوله تعالى : وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ [ 133 ] . قرأ نافع وابن عامر : ( سارعوآ ) بغير واو . وقرأ الباقون بواو . 52 - وقوله تعالى : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ [ 140 ] . قرأ أهل الكوفة غير حفص قُرح بضم القاف . وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالفتح . فقال أكثر النحويين : هما لغتان : القرح والقرح مثل : الجهد والجهد ، وفرّق الكسائي بينهما فقال : القرح : الجراحة ، والقرح : ألم الجراحة « 3 » .

--> ( 1 ) رأي الحسن في معاني القرآن لأبى جعفر النحاس : 1 / 470 . ( 2 ) ينظر : تفسير مجاهد : 1 / 135 ، وتفسير الطبري والمحرر الوجيز : 3 / 311 . قال ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 452 « قال مجاهد : كانت أذناب خيولهم مجزوزة وفيها العهن » . وفي تفسير القرطبي : 4 / 196 « وقال مجاهد : كانت خيلهم مجزوزة الأذناب والأعراف معلمة النواصي والأذناب بالصوف والعهن » ثم اعترض عليه بقوله : « قلت : وأما ما ذكره مجاهد من أن خيلهم كانت مجزوزة الأذناب والأعراف فبعيد ؛ فإنّ في مصنف أبى داود عن عتبة بن عبد السّلمى أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها فإن أذنابها مذابلها ومعارفها دفاؤها ونواصيها معقود فيها الخير » فقول مجاهد يحتاج إلى توقيف من أن خيل الملائكة كانت على تلك الصفة واللّه أعلم » . ( 3 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 234 . . . وغيره .