ابن خالوية الهمذاني
110
اعراب القراءات السبع وعللها
وكذلك قرأ حفص عن عاصم . وزاد نافع عليهم أو من كان ميِّتا « 1 » ولحم أخيه ميِّتا « 2 » . وقرأ الباقون / بتخفيف ذلك كلّه . فمن شدّد فهو على أصل الكلمة ؛ لأنه لمّا اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا الياء في الياء . ومن خفف قال : كرهت أن أجمع بين ياءين ؛ إذ كان التّشديد مستثقلا فخزلت ياء كما قال تعالى « 3 » : إنّ الّذين اتّقوا إذا مسّهم طَيْف والأصل : طَيِّف . 7 - وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [ 28 ] و حَقَّ تُقاتِهِ [ 102 ] . فقرأهما نافع بين الإمالة والتّفخيم . وقرأ الكسائيّ بالإمالة جميعا . وقرأ حمزة : الأول بالإمالة ، والثاني بالتفخيم . وقرأ الباقون بالفتح فيهما . فحجّة من فتح أنه أتى بالكلمة على أصلها ، والأصل في تقاة : تقية ، فقلبوا في الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها كما قالوا : قضاة والأصل : قضية . ومن أمال فلأنّ الياء وإن كانت قلبت ألفا فإنه دلّ بالإمالة على الياء وهي أصل الكلمة كما قرأ قضي « 4 » ورمي « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام آية : 122 . ( 2 ) سورة الحجرات : آية : 12 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية : 201 . وهذه القراءة سيذكرها المؤلّف في موضعها . ( 4 ) لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . . سورة الإسراء : آية : 23 . ( 5 ) لعله يشير إلى ما كان مثل الآية الكريمة : وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى سورة الأنفال : آية : 17 .