ابن خالوية الهمذاني

111

اعراب القراءات السبع وعللها

وأمال حمزة الأولى تبعا للمصحف ؛ لأنّها كتبت في المصحف بالياء ، تقية . وحجة ثانية : أنه جمع بين اللّغتين . 29 - وقوله تعالى : وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ [ 36 ] . قرأ عاصم في رواية أبي بكر ، وابن عامر بما وضعْتُ . وقرأ الباقون وَضَعَتْ بإسكان التاء على معنى أنّ اللّه خبّر بما وضعت هي ، ومن ضمّ التاء أراد : مريم خبّرت عن نفسها . 30 - وقوله تعالى : وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا [ 37 ] . قرأ أهل الكوفة : وَكَفَّلَها مشدّدة . وقرأ الباقون مخففة . وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص : زَكَرِيَّا مقصورا / . وقرأ الباقون ممدودا ، غير أن من شدّد ( كَفَّلَها ) نصب زكريا ، ومن خفّفها رفع ، قال أبو عمرو : الاختيار التّخفيف لقوله : أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ولم يقل يُكفَّل وقال أبو عبيدة « 1 » : يقال : كفّل يكفّل ، وكفل يكفل ، وكفل يكفل . فأمّا ( زكريا ) فالقصر والمدّ فيه لغتان ، وفيه لغة ثالثة ( زكريّ ) على وزن بختىّ ، فمن مدّ زكرياء ثناه : زكرياآن ، ومن قصر قال : زكرييان ، وإن شئت حذفت ياء فقلت : زكريان « 2 » .

--> ( 1 ) مجاز القرآن : 1 / 91 . ( 2 ) ينظر : معاني القرآن للفرّاء : 1 / 208 ، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج : 1 / 402 ، وتهذيب اللّغة للأزهرى : 10 / 93 ، 94 .