ابن خالوية الهمذاني
109
اعراب القراءات السبع وعللها
حرفا واحدا في سورة ( المائدة ) « 1 » مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ فإنه يكسر الرّاء فيها . وقرأ الباقون كلّ ذلك بالكسر ، وهي اللّغة المشهورة . ومن ضمّ الراء فله حجتان : إحداهما : أنّه فرّق بين الاسم والمصدر ، وذلك أن اسم خازن الجنّة رضوان ، ورضوان مصدر ، رضي يرضى رضى ورضوانا ، وغفر غفرانا . والحجة الأخرى : أن ( فعلانا ) في المصادر يأتي منه كسر للضم ، كقولك : رجل قنعان إذا رضي الخصمان به وبحكمه ، والفرقان لكل ما فرّق بين الشيئين . 4 - وقوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ 19 ] . قرأ الكسائيّ وحده أنّ الدّين بفتح الألف . وقرأ الباقون إِنَّ الدِّينَ بكسر الألف ، فمن كسر أوقع الشّهادة على الأولى ، وابتدأ إِنَّ الدِّينَ ومن فتحها جعل الثانية بدلا من الأولى ، والتقدير : شهد اللّه أنه لا إله إلا هو ، وأن الدّين عند اللّه الإسلام . 5 - وقوله تعالى : وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ [ 21 ] . قرأ حمزة وحده : ويقاتلون بألف . وقرأ الباقون : وَيَقْتُلُونَ بغير ألف . فيقتلون إخبار عن واحد ويقاتلون بألف إخبار عن اثنين فعل وفاعل . 6 - وقوله تعالى : تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ [ 27 ] . قرأ نافع وحمزة والكسائىّ بتشديد الياء في كلّ القرآن .
--> ( 1 ) الآية : 16 .