ابن خالوية الهمذاني

105

اعراب القراءات السبع وعللها

وقرأ الباقون بالرفع ، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان : أحدهما : أن يجعل ( التجارة ) اسما لكان تُدِيرُونَها الخبر وتلخيصه : تجارة حاضرة مدارة بينكم . والاختيار أن تجعل « كان » بمعنى حدث ووقع ، ولا خبر له . ومن قرأ بالنصب - ولا وجه له - أضمر اسم « كان » ، فأمّا قوله : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ في ( النّساء ) « 1 » فالنصب جيد ، قد قرأ به أهل الكوفة ؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ إلا أن تكون الأموال تجارة . 47 - وقوله تعالى : فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ [ 283 ] / قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( فَرُهُنٌ ) . وقرأ الباقون ( فَرِهانٌ ) وهما جمعان ف ( رهن ) و ( رهان ) كبحر وبحار ، وأمّا « رهن » فقال أهل الكوفة : أن رهانا جمع رهن ، ثم جمع الرّهان رهنا ، فهو جمع الجمع . 48 - وقوله تعالى : فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ [ 283 ] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ . وقرأ الباقون بإسكان الهمزة ، وهو الصّواب ؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل ، وهي ساكنة ، فإذا ابتدأت على همزة قلت : أأتمن بهمزتين . والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن . 49 - وقوله تعالى : فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ [ 284 ] . قرأ عاصم وابن عامر ( فَيَغْفِرُ ) بالرّفع . وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم ، ومن رفعه جعله مستأنفا .

--> ( 1 ) الآية : 29 .