ابن خالوية الهمذاني
58
اعراب القراءات السبع وعللها
أراد : « من أن » بنقل فتحة الهمزة إلى النّون . وقرأ الباقون : يُؤْمِنُونَ ، * و يُؤْتُونَ * يُؤْثِرُونَ وَيُؤَخِّرَكُمْ * ويألتكم وال كَأْسٍ * و الْبَأْسِ . * كلّ ذلك مهموز على الأصل . واختلف عن أبي عمرو في الأسماء المهموزة ، فروى بعضهم عنه بترك الهمز وهو اختيار ابن مجاهد . وروى عنه آخرون بالهمز . فإن سأل سائل : لم / همز أبو عمرو « الكأس » « والبأس » ولم يهمز يؤمنون ويوتون ؟ فالجواب في ذلك أنّ الفعل ثقيل والهمزة ثقيلة ، والاسم خفيف فحذفوا في الموضع الذي استثقلوه وأثبتوا في الموضع الذي استخفوه . 3 - قوله تعالى : بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [ 4 ] قرأ ابن كثير وحده بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ لا يمد حرفا لحرف وقرأ الباقون بالمدّ فمن مدّ قال : الألف خفيفة ، والهمزة خفيفة فقوّوهما بالمدّ . ومن لم يمد حرفا لحرف أتى بالكلمة على أصلها ؛ لأن الكلمتين من حرفين وشبّهه بالإدغام في حرفين وفي حرف فإذا كان من كلمة لم يجز إلا الإدغام نحو : فرّ ومدّ . وإذا كان من كلمتين كنت بالخيار كقولك : جعل لك وجعل لّك . واتفقوا جميعا على مدّ الحرف إذا كان من كلمة نحو قوله « 1 » : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً و أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ « 2 » فَقَطَّعَ
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : آية : 18 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية : 19 .