ابن خالوية الهمذاني
59
اعراب القراءات السبع وعللها
أَمْعاءَهُمْ « 1 » فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * « 2 » . وأعلم بأن الحروف اللواتي تكون بها المد ثلاثة : الواو والياء والألف ، فواو قبلها ضمة ، وبعدها همزة ، وياء قبلها كسرة وبعدها همزة ، وألف بعدها همزة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، فالألف نحو قوله تعالى « 3 » : بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ و ها أَنْتُمْ أُولاءِ والواو نحو قوله « 4 » : قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ والياء نحو : فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ « 5 » . 4 - قوله تعالى : أَ أَنْذَرْتَهُمْ [ 6 ] قرأ عاصم وحمزة والكسائي أَ أَنْذَرْتَهُمْ بهمزتين على أصل الكلمة . فالهمزة الأولى ألف التّسوية على لفظ الاستفهام ، والألف الثانية ألف القطع . وقرأ ابن عامر آ أندرتهم بهمزتين بينهما مدة كأنه كره أن يجمع بين همزتين وأن يحذف إحداهما / قال الشّاعر - شاهدا لقراءة ابن عامر « 6 » : تطاللت فاستشرفته فعرفته * فقلت له آأنت زيد الأراقم
--> ( 1 ) سورة محمد ( القتال ) : آية : 15 . ( 2 ) سورة الرحمن : آية : 13 . . . وغيرها . ( 3 ) سورة البقرة : آية : 4 . ( 4 ) سورة البقرة : آية : 14 . ( 5 ) سورة فصّلت : آية : 44 . ( 6 ) استشهد به أبو علىّ الفارسي في الحجة : 1 / 208 ، والأزهري في التهذيب : 15 / 684 وعجزه : * فقلت آأنت زيد الأرانب * وهو في اللّسان : ( الهمزة ) لذي الرّمة . ونقله أستاذنا عبد القدوس أبو صالح عن اللّسان في -