ابن خالوية الهمذاني

19

اعراب القراءات السبع وعللها

الحسين بن أبي ربيع ، قال : حدّثنا عبد الرزّاق عن الثّوري عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير قال : وذكره السّدى والأعمش قالوا « 1 » : « نزل جبريل عليه السّلام بالقرآن جملة واحدة ليلة القدر فجعل بموضع النّجوم من السّماء الدّنيا في بيت العزّة فجعل جبريل عليه السلام ينزل به على محمد عليه السّلام » . وروى قتادة عن ابن أبي المليخ عن واثلة أنّ النّبى عليه السّلام قال : « نزل صحف إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم أول ليلة من رمضان وأنزلت / التّوراة لستّ منها ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة منها ، وأنزل الزّبور لثمان عشرة منها ، والقرآن لأربع وعشرين منها » . وقال عبد اللّه بن دينار - وكان يقرأ الكتاب الأول - : قال : « نزل الزّبور على داود بعد التّوراة بأربعماية عام ونيّف ، والإنجيل بعد الزّبور بألف عام ، والقرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلم بعد الإنجيل بثمانمائة عام » . وقال شيبان عن قتادة في قوله : وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ قال : هو القرآن الذي أنزله اللّه على محمد صلّى اللّه عليه وسلم فأحل حلاله ، وحرّم حرامه ، وفرض فرائضه ، وحدّ حدوده وأمر بطاعته ، ونهى عن معصيته ، وشرع فيه شرائعه ، وبين فيه دينه وأول يوم نزل فيه جبريل بالرّسالة على النّبى عليه السّلام لسبع وعشرين من رجب . واحتج أصحاب هذا القول بما حدّثنى به ابن مجاهد قال : حدّثنى موسى ابن إسحاق ، قال : حدّثنا هارون بن حاتم ، قال : حدّثنا عبد الرحمن عن عيسى الهمذانىّ ، عن المسيب بن عبد خير ، قال : قال عمر رضى اللّه عنه : « من علم فليعلّم ، ومن لم يعلم فليسأل العلماء ؛ لأن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف » . وقال : حدّثنى محمد بن حفص ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هانىء ، قال : حدّثنا عثمان بن صالح ، قال : أخبرني ابن وهب قال : أخبرني

--> ( 1 ) مناهل العرفان : 1 / 45 .