ابن خالوية الهمذاني

5

اعراب القراءات السبع وعللها

وكان أبو عمرو والكسائي رضي اللّه عنهما نحويين . وكان عاصم أفصح بيانا . كان إذا تكلّم يكاد تدخله خيلاء « 1 » . وكان مرض سنتين فلمّا نقه « 2 » من علته قام فما أخطأ حرفا . قال أبو عبد اللّه - رحمه اللّه - : وحدّثنى أبو بكر بن مجاهد - رحمه اللّه - قال : حدّثنا ابن شاكر ، قال : حدّثنى يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عيّاش ، عن عاصم ، أنه كان يقرأ بالهمز والمدّ والقراءة الشّديدة ، وكان لا يرى الإمالة والإدغام ، وكانت قراءة حمزة بهما . وذهب حمزة - كما حدّثنى به ابن مجاهد - قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمد قال : حدّثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال : حدّثنا سليمان بن أرقم عن الزّهري عن سالم عن أبيه قال : « نزل القرآن بالتّحقيق » . قال : حدّثنا البزّىّ قال : حدّثنا أبو حذيفة / عن شبل عن ابن أبي بحر عن مجاهد في قوله « 3 » : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قال : ترسّل فيه ترسّلا . قال : وحدّثنا عبّاس الدّوريّ ، قال : حدّثنا إسحاق بن منصور قال :

--> ( 1 ) جاء في معرفة القرّاء : 1 / 90 « وقال يحيى بن آدم : حدّثنا حسن بن صالح ، قال : ما رأيت أحدا قط كان أفصح من عاصم بن أبي النجّود ، إذا تكلم كاد يدخله خيلاء » . ( 2 ) نقه : شفي من مرضه ، جاء في الصّحاح للجوهري : 6 / 2253 ( نقه ) « نقه من مرضه - بالكسر - نقها مثل تعب تعبا ، وكذلك نقه نقوها مثل كلح كلوحا فهو ناقة : إذا صحّ وهو عقب علته ، والجمع : نقّه ، وأنقهه اللّه . . . » . ( 3 ) سورة المزمّل : آية : 4 . ولم يرد تفسير هذه الآية في تفسير مجاهد ، وينظر : تفسير الطبري : 29 / 127 ، وفضائل القرآن لأبى عبيد : 88 ( رسالة ) .