أبي هلال العسكري

92

تصحيح الوجوه والنظائر

22 ] ، وقوله : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً « 1 » [ سورة الروم آية : 21 ] أي : ومن العلامات على ربوبيته . والوجهان متقاربان يصلح استعمال أحدهما في موضع الآخر ، وإنما أوردناهما على حسب ما جاء في التفسير .

--> ( 1 ) قال الشوكاني : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً قال المفسرون : يعني النساء فإنه خلق حوّاء من ضلع آدم . أو المعنى : خلق لكم من جنسكم أزواجا لتستأنسوا بها ، لأن الجنس يأنس إلى جنسه ، ويستوحش من غير جنسه ، وبسبب هذه الأنسة يقع بين الرجال والنساء ما هو سبب للنسل الذي هو المقصود بالزواج ، ولهذا قال : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً . [ فتح القدير : 4 / 242 ] .