أبي هلال العسكري
91
تصحيح الوجوه والنظائر
الآية « 1 » أصل الآية العلامة الثابتة من قولك : تأييت بالمكان إذا أقمت به وثبت فيه ، ومن ثم يقال : لأجعلنك آية ، أي : علامة ، وسميت الآية من القرآن آية ؛ لأنها بمفارقتها كلام البشر علامة على صدق الدعوة ، وقيل : الآية جماعة حروف من قولهم : خرج القوم على آيتهم أي : بجماعتهم . وهي في القرآن على وجهين : الأول : العبرة ، قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [ سورة المؤمنون آية : 50 ] أي : عبرة يعتبر بها ، وتكون علامة لصدقه وشاهدا على أن اللّه تعالى قادر على ما يريده ، ويجوز أن يكون قولهم : لأجعلنك آية من ذلك أي : عبرة ، ومثله : وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ [ سورة العنكبوت آية : 15 ] ولم يقل : وجعلنا ابن مريم وأمه آيتين ؛ لأن الأمر فيهما يؤول إلى شيء واحد . الثاني : العلامة ، قال : وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [ سورة يس آية : 41 ] ، وقوله : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ [ سورة الروم آية : 25 ] ، وقوله : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * [ سورة الشورى آية : 29 ، الروم :
--> ( 1 ) الآية : العلامة ، وجمعها آي ثمّ آياء . والجماعة من النّاس ، وخرج القوم بآيتهم . والغاية . والآيات من القرآن ، والجميع الآي ، وآية مؤيّاة وقد أيّيت ، وسمّيت آية لأنّها علامة لانقطاع الكلام ، وقيل : لأنّها عجب ، وإذا أضفت إلى آية قلت : آويّ وآييّ . وآية الرّجل : شخصه ، يقال : تأيّيت آيته : أي تعمّدت شخصه . وآي الدّار : علاماتها . والآء : الواحدة آءة شجرة لها حمل تأكله النّعام ، وثمرتها الآء ، وتصغيرها أويأة بوزن عويعة . وأرض مآءة على مفعلة . والتّأيّي : التّنظّر والتّوءدة ، تأيّا الرّجل يتأيّا ، وليست بدارتئيّة : أي انتظار للمقام بها . وتآييت بالمدّ : تعمّدت . وتآييت القوم : لحقتهم وأدركتهم وتلاقيتهم . وتأيّيت الأثر : التمسته وتعرّفته . وأيايا : في الزّجر ، أيّيت بالإبل أيّى تأيية ، وأيّا يأيّي تأيية . [ المحيط في الغة : 2 / 490 ] .