أبي هلال العسكري
69
تصحيح الوجوه والنظائر
الأحزاب « 1 » جمع حزب ، وهو : الجماعة المتعاونة ، ومنه تحزب القوم إذا اجتمعوا وتعاونوا . قال الراجز : وكيف أضوي وبلال حزبي أي : مغيثي . وأصل الكلمة من الشدة ، ومنه يقال : حزبني إذا استبد علي ، والاسم : حزابة ، وأمر حازب وحزيب أي : شديد . والأحزاب في القرآن على أربعة أوجه : الأول : بنو أمية وبنو المغيرة وآل أبي طلحة ، وهو قوله : وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ [ سورة الرعد آية 36 ] . هذا قول بعض المفسرين . وقال غيره : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ [ سورة الرعد آية 36 ] . النبي صلى اللّه عليه وآله والمؤمنون . والكتاب : القرآن ، أي : هم يفرحون به ، : وَمِنَ الْأَحْزابِ أي : هم الباقون . وقال : منهم : مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ وهو المواضع التي تخالف دينهم ، وكانوا لا ينكرون ما فيه من الحكم والأمثال والدعاء إلى المكارم ، وليس في العقلاء من ينكر ذلك . وسماهم أحزابا ؛ لاختلاف مذاهبهم ، وذلك أن اليهود فرقة ، والنصارى فرقة وعباد الأوثان فرقة .
--> ( 1 ) [ حزب ] : حزبني الأمر يحزبني حزبا إذا نابك . وأمر حازب وحزيب أي شديد . والحزب أصحاب الرّجل معه على رأيه وأمره ، والجميع الأحزاب . وتحزّب القوم اجتمعوا فصاروا أحزابا . وحزّبهم فلان . وحازبته كنت من حزبه . وفلان يحازب لفلان أي يعصب به وينصره . وهذيل تسمّي السّلاح الحزب ؛ تشبيها وسعة . والحزب الورد من القرآن . والحيزبون العجوز ، والنّون زائدة . وهي من النّوق الشّديدة . والحزباءة أرض حزنة ، والجميع الحزابي . والحزابية في وصف الحمار استدارة خلقه . وركب حزابية ضخمة . [ المحيط في اللغة : الحاء والطاء والراء ] .