أبي هلال العسكري

58

تصحيح الوجوه والنظائر

الثالث : طلب المغفرة وهو الأصل ، قال : اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا [ سورة يوسف آية 97 ] والمعنى : سل اللّه أن يقبل استغفارنا ؛ لأنه لا يجوز أن يذنبوا هم ويستغفر لهم غيرهم إلا إذا تابوا ، وليس ذلك إلا سؤال قبولهم . وقوله تعالى : وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ « 1 » [ سورة يوسف آية 29 ] . قالوا : معناه استغفري زوجك ؛ لأنها كانت مشركة ، وكانوا مع الإشراك يحرمون الزنا ، ويجوز عندنا أن يكون أمرها باستغفار اللّه ذنبها وإن كانت مشركة ؛ لأن المشرك يقال له ذلك لأجل شركه ولغير شركه من ذنوبه ، وعلى أنه لا يقال : استغفرت إلا اللّه واستغفرت الرجل ليس بمعروف ، وإن كان صحيحا في العربية .

--> ( 1 ) قوله تعالى : وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ فيه قولان : أحدهما : استعفي زوجك لئلا يعاقبك ، قاله ابن عباس . والثاني : توبي من ذنبك فإنك قد أثمت . وفي القائل لهذا قولان . أحدهما : ابن عمها . والثاني : الزوج . [ زاد المسير : 3 / 421 ] .