أبي هلال العسكري
59
تصحيح الوجوه والنظائر
الأجل « 1 » أجل الشيء : وقته ، وحد الأجل هو الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، [ فهو أجل يجعل ] جاعل له ، وما علم أنه يكون في وقت فلا أجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه . فأجل الإنسان هو وقت انقضاء عمره ، وأجل الدين محله ، وأجل الموت هو وقت حلوله ، وأجل الآخرة هو الوقت لانقضاء ما تقدم قبلها قبل ابتدائها ، هكذا وجدته عن بعض العلماء . وأصله من التأخير ، وقد أجلته إذا أخرته . والآجل نقيض العاجل ، والآجل : القطيع من بقر الوحش ، وذلك لتأخير بعضه على بعض حتى يجتمع . وآجل المال يأجله أجلا إذا حبسه في المرعى كما يحتبس الآجل من البقر بعضه على بعض حتى يجتمع . وآجل عليهم شرا : إذا جناه ؛ لأنه حبسه عليهم لإلحاقه بهم ، والمأجل حوض واسع يؤجل فيه الماء حتى يجتمع ثم يفجر في الزرع . وللأجل في القرآن ثمانية مواضع : الأول : أجل الدنيا ، قال تعالى : ثُمَّ قَضى أَجَلًا [ سورة الأنعام آية : 2 ] أي : أجل الدنيا ، : وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [ سورة الأنعام آية : 2 ] يعني : أجل الآخرة ، وقال الحسن
--> ( 1 ) [ اجل ] : الأجل : غاية الوقت في الموت . وأجل الشّيء يأجل ، وهو آجل : نقيض العاجل . والأجيل : المرجّى إلى وقت . والآجلة : الآخرة . والأجل : مصدر قولهم أجلّوا ما لهم يأجلونه أجلا : أي حبسوه في المرعى . وهو الضّيق أيضا . ةأجل عليهم شرّا : أي جناه وبحثه ؛ أجلا . وهو يأجل لعياله : أي يكسب . والتّأجّل : الإقبال والإدبار . والمجيء والذّهاب في قول لبيد . والإجل : وجع في العنق . وأجل يأجل أجلا . وبي أجل فأجّلوني : أي داووني منه ، وآجلوني : مثله . والقطيع من بقر الوحش : أجل ، والجميع الآجال . وتأجّل الصّوار : صار قطيعا . والأجل : من قولك من أجل كذا . وفعلته من أجل كذا : أي من جرّاك ، ومن إجلك : لغة ، ومن أجلاك ؛ وأجل أنّك فعلته . والموجّل : شبه حوض واسع يؤجّل فيه ماء البئر أيّاما ثمّ يفجر في الزّرع ، والجميع المآجل . وروي قول أبي النّجم : من عبس الصّيف قرون الأجّل . أي الأيّل . . [ المحيط في اللغة : 2 / 138 ] .