أبي هلال العسكري
498
تصحيح الوجوه والنظائر
الثاني : الطريق ، قال : إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ [ سورة الحج آية : 67 ] أي : على طريق قويم وهو الإسلام ، ومثله : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى [ سورة البقرة آية : 120 ] أي : السبيل الذي أمر اللّه سلوكها هو السبيل المرضي ، وهو مثل ومعناه الإسلام أيضا كذا جاء عن السلف وهو عندنا والأول سواء ؛ لأنه يقال : أنه لعلى هدى ، أي : على بيان . الثالث : اللطف ، قال : وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً [ سورة محمد آية : 17 ] أي : الذين اهتدوا إلى الإيمان بألطافنا زدناهم ألطافا ثوابا لأعمالهم ليزدادوا إيمانا . الرابع : الإيمان ، قال اللّه : إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ [ سورة الزخرف آية : 49 ] أي : مؤمنون . الخامس : الهادي وهو المرشد ، قال : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ [ سورة الرعد آية : 7 ] أي : مرشد يريده أنك هاد ومرشد لكل أحد ، وفيه وجه آخر وهو أنك مرشد ولكل قوم مرشد ، وقوله : أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً [ سورة طه آية : 10 ] أي : رشدا ، ويجوز أن يكون بيانا فيكون من القسم الأول ، ومثله : لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ سورة الشورى آية : 52 ] أي : لترشد . السادس : الدعاء ، قال اللّه : وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [ سورة الأعراف آية : 181 ] أي : يدعون ، وقال : وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [ سورة السجدة آية : 24 ] ، وقال : يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [ سورة الأعراف آية : 181 ] ، أي : يدعون وقال : يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ [ سورة الجن آية : 2 ] أي : يدعوا ، وقوله : فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ [ سورة الصافات آية : 23 ] أي : ادعوهم ، ويجوز أن يكون المعنى فودوهم ، ويجوز أن يكون معنى قوله : يَهْدُونَ بِالْحَقِّ أي : يرشدون بالقول الحق ، وكذلك قوله : يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [ سورة الأنبياء آية : 73 ] . السابع : المعرفة ، قال اللّه : نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ [ سورة النمل آية : 41 ] أي : تعرف ، ونحوه : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [ سورة النحل آية : 16 ] أي : يعرفون الطرق .