أبي هلال العسكري

296

تصحيح الوجوه والنظائر

وقال : فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [ سورة النحل آية : 74 ] قالوا : معناه لا تصفوا بصفات غيره ولا تشبهوه بسواه . وضارب المثل كأنه ينصب شبها لما يريد أن يعرفك إياه فتنظر إليه وهو راجع إلى الإثبات . ويجوز أن يقال : ضرب المثل أي : جعله يسير فيكون من الضرب في الأرض ، وقال : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً [ سورة النحل آية : 112 ] أي : وصف له شبها ومثله كثير . وأما قوله : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ [ سورة النور آية : 31 ] فإنما أراد إلقاء الثوب على الصدر ليستتر به ، والجيب جيب الدرع ، وكن يلبسن الدروع ، ولدرع جيب مثل جيب الدراعة ، والمرأة فيها مكشوفة الصدر فأمر بستره ؛ وفيه دليل على أن صدر المرأة ونحرها عورة .