أبي هلال العسكري
278
تصحيح الوجوه والنظائر
والوجه الأجود في أصل الصدق والصداقة وما في بابه أن يقال : أن أصل الكلمة الكمال ، فقيل : الصدق لكماله في الحسن ، وصادق الحلاوة كامل الحلاوة ، والصداقة كمال المودة بحمل جميع في هذا الباب على هذا الوجه فيصح . والصادقون في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : النبيون ؛ قال اللّه : لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [ سورة الأحزاب آية : 8 ] فأخبر أنه يسأل الأنبياء ليكون غيرهم على حذر . الثاني : المهاجرون ؛ قال تعالى : وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [ سورة الحشر آية : 8 ] جاء في التفسير أنه أراد المهاجرين خاصة ؛ لأن الآية نزلت فيهم ، وذكر بعدهم الأنصار . الثالث : المؤمنون جميعا ؛ قال اللّه : لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ [ سورة الأحزاب آية : 24 ] يعني : المؤمنين ؛ لأن الآية نزلت فيهم .