أبي هلال العسكري

273

تصحيح الوجوه والنظائر

وقوله : شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ابتداء وليس بجواب ، ولو كان جوابا كان ما بعده من قوله : شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ . والشهادة في قوله : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [ سورة الأنعام آية : 73 ] ، بمعنى المشاهدة ، وأصل الكلمة الظهور ، ومنه قيل : شاهده ؛ أي : ظهر به ظهور المقابل بالشهادة ، ويشهد ذكر الشهادة وهو قول : أشهد أن لا إله إلا هو ، وتشاهدوا : تعاونوا على إقامة الشهادة . وقال : وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ [ سورة البروج آية : 3 ] قيل : الشاهد : محمد صلوات اللّه عليه ، والمشهود : يوم القيامة ، والشهد : العسل على ما شوهد في موضعه قبل أن يصفى . والشهادة في قوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [ سورة البقرة آية : 185 ] الحضور ؛ يعني : من كان حاضرا في أهله ، ومن شرائط ذلك الصحة ، والشاهد قوله تعالى : وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ سورة البقرة آية : 185 ] .