أبي هلال العسكري
274
تصحيح الوجوه والنظائر
الشيع أصلها من العموم ، ومنه شاع الخبر ؛ إذا فشا فعرفه كل أحد ، ولك سهم شائع في الدار وشاع ؛ أي : هو في جميع الدار غير مشار إليه في موضع منها دون موضع « 1 » .
--> ( 1 ) الشين والياء والعين أصلان ، يدلّ أحدهما على معاضدة ومساعفة ، والآخر على بثّ وإشادة . فالأوّل : قولهم شيّع فلان فلانا عند شخوصه . ويقال آتيك غدا أو شيعه ، أي اليوم الذي بعده ، كأنّ الثاني مشيّع للأوّل في المضيّ . وقال الشّاعر : قال الخليط غدا تصدّعنا * أو شيعه أفلا تودّعنا وقال للشجاع : المشيّع ؛ كأنّه لقوّته قد قوي وشيّع بغيره ، أو شيّع بقوّة . وزعم ناس أنّ الشّيع شبل الأسد ، ولم أسمعه من عالم سماعا . ويقول ناس : إنّ الشّيع المقدار ، في قولهم : أقام شهرا أو شيعه . والصّحيح ما قلته ، في أنّ المشيّع هو الذي يساعد الآخر ويقارنه . والشّيعة : الأعوان والأنصار . وأما الآخر فقولهم : شاع الحديث ، إذا ذاع وانتشر . ويقال شيّع الراعي إبله ، إذا صاح فيها . والاسم الشّياع : القصبة التي ينفخ فيها الراعي . قال : * حنين النّيب تطرب للشّياع * ومن الباب قولهم في ذلك : له سهم شائع ، إذا كان غير مقسوم . وكأنّ من له سهم ونصيب انتشر في السّهم حتّى أخذه ، كما يشيع الحديث في الناس فيأخذ سمع كلّ أحد . ومن هذا الباب : شيّعت النّار في الحطب ، إذا ألهبتها . وشيع وشوع : الشّوع : شجر البان ، الواحدة : شوعة . قال الطّرمّاح : جنى ثمر بالواديين وشوع فمن قال بفتح الواو وضمّ الشين : فالواو نسق ، وشوع : شجر البان ، ومن قال : وشوع بضمّها ، أراد : جماعة وشع ، وهو زهر البقول . والشّيع : مقدار من العدد : أقمت شهرا أو شيع شهر ، ومعه ألف رجل ، أو شيع ذاك . والشّيع من أولاد الأسد . وشاع الشّيء يشيع مشاعا وشيعوعة فهو شائع ، إذا ظهر . وأشعته وشعت به : أذعته . وفي لغة : أشعت به . ورجل مشياع مذياع ، وهو الذي لا يكتم شيئا . والمشايعة : متابعتك إنسانا على أمر . وشيّعت النار في الحطب : أضرمته إضراما شديدا ، قال رؤبة : شدّا كما يشيّع التّضريم والشّياع : صوت قصبة الرّاعي . قال :