أبي هلال العسكري

223

تصحيح الوجوه والنظائر

السابع : الشرف والنباهة ، قال : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [ سورة الزخرف آية : 44 ] ، وقال : بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ [ سورة المؤمنون آية : 71 ] ، فامتن عليهم بما جعل لهم من النباهة بهذا الدين ، ودل على أن الخمول معيب . الثامن : الخبر ، قال : لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ [ سورة الصافات آية : 168 ] ، وقال : سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً [ سورة الكهف آية : 83 ] ، أي : خبرا ، وقيل في قوله : هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [ سورة الأنبياء آية : 24 ] ، أي : هذا خبري وخبر من قبلي ، والوجه هل فيما أنزل إلي أو فيما أنزل من قبلي دليل على أن مع اللّه إلها آخر ، وذكر له . التاسع : الوحي ، قال : أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ سورة ص آية : 8 ] ، وقال : فَالتَّالِياتِ ذِكْراً [ سورة الصافات آية : 3 ] ، [ ومثله : فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ] [ سورة المرسلات آية : 5 ] . العاشر : القرآن ، قال : وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [ سورة الأنبياء آية : 50 ] ، وقال : ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [ سورة الأنبياء آية : 2 ] ، فسماه محدثا . والمحدث إذا كان مقدرا مخلوق ، وجاء في قوله : أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً [ سورة الزخرف آية : 5 ] ، أنه أراد القرآن ، وقيل : أراد ذكر العذاب أي : أفنضرب عنكم ذكر العذاب فلا تذكرة لكم لأجل إشراككم ، لا بل نذكر لكم العذاب لتنزجروا ، ويقال : أضربت عنه الذكر أيضا ، والشاهد على هذا التأويل قوله : فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً [ سورة الزخرف آية : 8 ] . الحادي عشر : التوراة ، قال : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [ سورة النحل آية : 43 ] ، يعني : أهل التوراة عبد اللّه بن سلام وأصحابه ، الذين يصدفون عن الذكر وهو التوراة دون من يكتم ويتخرص لأن القبول يكون من أهل الثقة ، : إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ سورة النحل آية : 43 ] ، أن الرسل بشروا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم .