أبي هلال العسكري

224

تصحيح الوجوه والنظائر

الثاني عشر : اللوح المحفوظ ، قال : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [ سورة الأنبياء آية : 105 ] ، أي : من بعد اللوح المحفوظ . الثالث عشر : البيان ، قال اللّه : أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ [ سورة الأعراف آية : 63 ] ، أي : بيان ، وقال : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ [ سورة ص آية : 1 ] ، يعني : ذا البيان ، وقيل : يعني : به ما ذكر فيه من الأقاصيص والحلال والحرام . الرابع عشر : الدليل ، قال : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ [ سورة يس آية : 69 ] ، وقال : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ * [ سورة ص آية : 87 ، عبس : 27 ، يوسف : 104 ] ، ويجوز أن يكون الذكر هنا الموعظة . الخامس عشر : الصلوات الخمس كذا قال بعض المفسرين في تفسير قوله : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [ سورة البقرة آية : 239 ] ، والصحيح أنه أراد تمام الصلاة مع الذكر فيها ؛ لأنه تعالى قال في أول الآية : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ [ سورة البقرة آية : 239 ] . والمراد فإن خفتم عدوا أو سبعا فلم تقدروا على الركوع والسجود ، فصلوا على أرجلكم وعلى رواحلكم أيما ، والرجال جمع رجل ، والرجل جمع راجل فإذا زال عنكم الخوف فصلوا الصلاة التامة واذكروا اللّه فيها كما علمكم الشرائع . وقوله : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ سورة النور آية : 37 ] ، قالوا : يعني : الصلوات الخمس ، وليس هذا بالوجه في هذه الآية ؛ لأنه قال فيها : وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ [ سورة النور آية : 37 ] ، وقال : لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ [ سورة المنافقون آية : 9 ] ، يعني : الصلوات الخمس زعموا ، قال : ودليل ذلك قوله : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ سورة الجمعة آية : 9 ] ، يعني : صلاة الجمعة .