أبي هلال العسكري

184

تصحيح الوجوه والنظائر

يعني : الأصنام ، والأصنام لا تساق ، ولكن يجمع على أنه يقال في الجماد والأغراض السوق على سبيل المجاز . الثاني : السوق ، قال اللّه : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا [ سورة الإسراء آية : 97 ] ، أي : نسوقهم ، وقال : الأول الحشر يعني : سوقهم إلى الشام ، وجعله أولا لأن الناس يحشرون إلى الشام يوم القيامة ، أي : يجمعون ويساقون ، وهؤلاء بنو النضير ، أخرجهم اللّه من ديارهم واعتمها النبي صلى اللّه عليه وسلم وقيل لأول الحشر ، أي : هو أول ما حشروا : وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ [ سورة آل عمران آية : 195 ] ، وهذا أصح وأقرب .