أبي هلال العسكري
106
تصحيح الوجوه والنظائر
أحدهما : الشك . والآخر : ترك خبر إلى خبر من غير شك أو غلط ، وهذا مثل قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ، * وقوله : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ [ سورة المؤمنون آية : 70 ] ، وقوله : أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [ سورة الطور آية : 32 ] وقوله : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً [ سورة الطور آية : 40 ] ، وقوله : أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ [ سورة الزخرف آية : 16 ] ، وفي هذه الوجوه ومع ما ذكرنا أنه يترك خبرا إلى خبر آخر معنى التوبيخ والتوقيف . ومثله قوله تعالى : أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ [ سورة فصلت آية : 40 ] . ومثله قولك للرجل : السعادة خير أم الشقاء ، وإنما يراد بذلك التنبيه على ترك اختيار ما يصيره إلى الشقاء .