أبي جعفر النحاس
95
اعراب القرآن
[ سورة عبس ( 80 ) : آية 7 ] وَما عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى ( 7 ) والأصل يتزكّى . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 8 ] وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) في موضع نصب على الحال وكذا [ سورة عبس ( 80 ) : آية 9 ] وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) ويجوز أن تكون الجملة خبرا آخر . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 10 ] فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) والأصل تتلهّى أي تتشاغل وفعل هذا صلّى اللّه عليه وسلّم طلبا منه لإسلام المشرك . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 11 ] كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) خبر « إنّ » . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 12 ] فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) لأنه تأنيث غير حقيقي . [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 13 إلى 15 ] فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) قيل : يعني به اللوح المحفوظ . هذا على تفسير ابن عباس لأن سعيد بن جبير روي عنه في معنى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) أنهم الملائكة . وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم الكتبة ، وقال قتادة : هم القراء . والصحيح القول الأول ، ومعروف في كلام العرب أنه يقال : سفر الرجل بين القوم إذا ترسّل بينهم بالصلح . والملائكة سفرة لأنهم رسل اللّه تعالى إلى أنبيائه صلوات اللّه عليهم ، وهم أيضا كتبة يكتبون أفعال العباد . فهذا كله غير متناقض إلّا أن وهب بن منبّه قال : السّفرة الكرام البررة أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وبررة جمع بار ، وأبرار جمع بر . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 17 ] قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( 17 ) قال مجاهد : إذا قال اللّه تعالى : قتل الإنسان أو فعل به فهو الكافر . ومعنى قتل أهلك ؛ لأن المقتول مهلك ، وقيل : قتل لعن ما أكفره الأولى أن تكون « ما » استفهاما أي ما الذي أكفره مع ظهور آيات اللّه جلّ وعزّ وانعامه عليه ، وقيل هو تعجب . [ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 18 إلى 20 ] مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ( 18 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( 19 ) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ أي وإنما خلق من قذر ، وإنما ينبل بطاعة اللّه . وأولى ما قيل في معنى ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ( 20 ) قول عبد اللّه بن الزبير رحمه اللّه أنّه يسّره أي سهل عليه حتى خرج من الرحم ، والتقدير في العربية : ثم للسبيل وحذف اللام لأنه ممّا يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف . [ سورة عبس ( 80 ) : آية 21 ] ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ( 21 ) أي صيّره ذا قبر أي أن نقبر ، وأما الدافن فيقال له : قابر كما قال : [ السريع ]